يعتبر الاستثمار من أهم العوامل التي ساعدت في نهضة اقتصاد الكثير من الدول العربية، خاصة الاستثمار الأجنبي الذي ساهم بشكل قوي في تحقيق نهضة اقتصادية كبيرة، لذا تهتم كل الدول في الوقت الحالي بتوفير كل السُبل للمستثمر الأجنبي، حتى يضخ الكثير من الأموال ويبدأ في تنفيذ مشاريع جديدة.

الاستثمار، أصبح الحل الوحيد أمام الكثير من الدول، حتى تستعيد نهضتها وتُعيد بناء اقتصادها مرة آخرى، ولكن أغلب الدول العربية مازالت تضع الكثير من العوائق أمام المستثمرين الأجانب، وبالتالي يجدون صعوبة في استثمار أموالهم، وبمرور الوقت يرفضون استثمار أموالهم في هذه الدول مرة آخرى.

توفير كل الإحتياجات وتسهيل الإجراءات من أهم العوامل التي تجذب المستثمر الأجنبي، لذا على الدول العربية أن تُعيد النظر في القوانين الخاصة بعملية الاستثمار، وتشرع قوانين جديدة تجعل العملية أكثر سهولة، ومن خلال هذا المقال سنسلط الضوء على الصعوبات التي تواجه أي مستثمر أجنبي، حتى تسعى الحكومات إلى حلها والتغلب عليها، ومن أبرز هذه الصعوبات:-

– ضعف السوق المحلي
بعض الدول العربية تعاني من إنخفاض مستوى دخل الفرد، أو قلة السكان وهناك دول تعاني من الإثنين معاً، في هذه الحالة يشعر المستثمر بالقلق، لأنه يخشى أن يفشل في تسويق منتجاته وبالتالي يخسر أمواله، لذا لا يقدوم على الاستثمار بهذه الدول.

– القوانين والإجراءات الصارمة
هناك الكثير من القوانين الصارمة التي تُقيد المستثمر الأجنبي، كما أن كثرة الإجراءات التي عليه القيام بها، حتى يتمكن من استثمار أمواله، تجعله يشعر بالضيق خاصة أن هذه الإجراءات تحتاج إلى وقت طويل، لذا يجب سن قوانين جديدة وتسهيل الإجراءات على المستثمر.

– غياب قوانين تنظيم الاستثمار
بعض الدول لا يوجد لديها قانون لتنظيم عملية الاستثمار الأجنبي، والبعض الآخر يقوم بسن قوانين وتغييرها في فترة قليلة، هذا الأمر يجعل المستثمر يشعر بعدم الثقة، ويخاف على مشروعه من الفشل، فيقرر عدم استثمار أمواله في هذه الدول.

– احتكار القطاع العام للأنشطة
احتكار الحكومة لأغلب الأنشطة الاقتصادية، يجعل المستثمر يشعر بالقلق، لأنه سيكون في منافسة مباشرة مع الحكومة، وهذه من أكبر العقبات التي يعاني منها القطاع الخاص.

– عدم الاستقرار
أي مستثمر أجنبي يهدف إلى حصد الكثير من الأرباح، وبالتالي لا يبدأ في ضخ أمواله بأي مشروع، إلا إذا كان لديه يقين أن المشروع سينجح بنسبة كبيرة، ويعتبر عدم الاستقرار الاقتصادي أو السياسي من العقبات التي تقف أمام المستثمر الأجنبي، لأنه من الطبيعي أن يشعر بالقلق والخوف، من التغييرات والتقلبات التي تمر بها الدول، لأنها بالطبع ستؤثر على مشروعه، وبالتالي فهو يبحث عن الدول المستقرة سياسياً واقتصادياً.