تُعتبر إدارة الأعمال من العلوم الحديثة نسبيّاً بعكس الإدارة عموماً التي تُعدُّ من المفاهيم القديمة؛ لأنّها كانت تعتمد على وجود السّلطة في يد الأشخاص، فعندما يمتلك فردٌ ما سلطةً للسّيطرة على أفراد آخرين عندها يقوم بتطبيق الإدارة بالاعتماد على المهارات الشخصيّة، أو الخبرة المُكتسبَة من العمل.

وظائف الإدارة:

تعتمد الإدارة عموماً، وإدارة الأعمال خصوصاً على تنفيذ أربع وظائف رئيسيّة، وهي:

1. التّخطيط: هو تحديد الأهداف، وبناء الاستراتيجيّات والخُطط المُناسبة لتحقيقها من أجل الوصول إلى صنع قرار، أو تقديم شيء جديد في المراحل النهائيّة من تطبيق الوظائف والعمليّات الإداريّة المُتنوّعة.

2. التّنظيم والتّنسيق: هي الوظائف التي تهدف إلى وضع القواعد المناسبة، وتحديد المَهام والمسؤوليّات التي ينبغي القيام بها، وفقاً لخطوات مُعيّنة ومُحدّدة، ومن ثم ضمان تنسيقها باستخدام الأساليب الإداريّة التي تُساعد في توزيع هذه المَهام على الأشخاص المُناسبين في بيئة العمل.

3. القيادة والتّوجيه: هي تطبيق الوسائل التي تهدف إلى التّأثير على المُوظّفين بطريقة إيجابيّة من خلال العمل على تحفيزهم للقيام بالمَهام المطلوبة منهم، والتّواصل والتّفاعل معهم، سواءً من خلال تدريبهم، أو تقديم المُساعدة لهم في إنجاز وظائفهم، وأيضاً العمل على توجيههم بالطُّرق السّليمة التي تُساهم في تحقيقهم للأهداف المطلوبة بكفاءة.

4. الرّقابة والسّيطرة: هي المُتابعة الدّائمة لسير عمل الموظّفين عن طريق الاطّلاع على النّتائج الخاصّة في العمل، والمُقارنة بين ما تمّ تحقيقه واقعيّاً وما سبق التّخطيط له، وما زال في حاجة إلى توفير الأدوات والوقت من أجل المُباشرة في تنفيذه فعليّاً، ويتمُّ في مرحلة الرّقابة اكتشاف الأخطاء الواقعة، ومن ثم القيام بتصحيحها ضمن السّياسات الخاصّة في العمل.

28-5-2017 1

مسؤوليّات الإدارة:

ترتبط مع الإدارة مجموعة من المسؤوليات التي من الواجب تطبيقها ضمن بيئة العمل، سواءً أكانت مُؤسسةً، أو شركةً، أو أيّ مجال عمل غيرهما، والآتي مجموعة من أهمّ هذه المسؤوليات:

(1) الحرص على تنفيذ كافّة الأهداف والاستراتيجيّات الخاصّة في المنشأة ضمن الفترة الزمنيّة المُقترحة في خطة العمل. الإشراف على كافّة النّشاطات الماليّة، ومتابعة الميزانيّة والقوائم المُحاسبيّة، من أجل تطبيق الرّقابة على العمليّات الماليّة؛ سواءً التي تعتمد على دفع المصروفات، أو الحصول على الإيرادات المُتنوّعة.

(2) إدارة العمليّات الخاصّة في الإنتاج، خصوصاً في الشّركات الصناعيّة التي تعتمد على مجموعة من العمليّات الإنتاجيّة وتساهم في تحقيق الأهداف الخاصّة بها.

(3) تفعيل دور الابتكار في بيئة العمل، ممّا يُساهم في ظهور سلع أو خدمات أو تقنيات جديدة تُساعد على تطوير المُؤسّسة، واستقطاب المزيد من العملاء.

(4) العمل على تفعيل دور المُشاورات والاجتماعات بين الإدارة ورؤساء الأقسام والمُدراء الفرعيّين، ممّا يُساهم في تبادل الآراء والأفكار المُفيدة. المشاركة في المفاوضات، وعقد الاتفاقيات، والعقود بين الإدارة الخاصة في المؤسسة، وإدارات المؤسسات الأخرى.

(5) الموافقة على تعيين المشرفين عن المشروعات، ورؤساء الأقسام، والمدراء الفرعيين، وقبول استقالاتهم، وتنفيذ المتطلبات الإداريّة الخاصة بهم. مراقبة مؤشر أداء العمل؛ من خلال متابعة التقارير، والقوائم الماليّة، وغيرها من الوثائق التي تقدم تقييماً للوضع الخاص في المؤسسة.