التسويق الالكتروني هو الولوج إلى عالم التسوّق باستخدام كافة الأساليب والممارسات عبر شبكة الإنترنت، وتُمارس فيه كافة الأنشطة التسويقية كالإعلان، والتوزيع، والبيع وبحوث التسويق، ويمتاز بسهولة استخدامه وتوفره بين أيدي جميع مستخدمي شبكة الانترنت.

وظائف التسويق الحديثة:

يهتمّ التسويق في مجالات العمل الخاصّة فيه بتطبيق مجموعةٍ من الوظائف الحديثة، وهي:

1. الضبط (بالإنجليزيّة: Setting): هي وظيفة تعتمد على دور التسويق في تحقيق التعادل في عمليّة التّبادل التجاريّ عن طَريق تأسيس الطلب الذي يشمل التنمية والتخطيط للمنتجات، وتحديد المشترين، والترويج للمَبيعات، والمُفاوضة على الشروط الخاصّة بالبيع، مثل الجودة، والأسعار، والكميات.

2. الشراء (بالإنجليزيّة: Buying): هو الاهتمام بالتخطيط للمُشتريات من خِلال اختيار المنتجات الجاهزة للبيع، وجمع السلع في مجموعةٍ تشمل نوعيّاتٍ وكميّاتٍ صحيحة، وفي الوقت والموقع والسعر المُناسبين.

3. الدرجات والمقاييس (بالإنجليزيّة: Standardization and Grading): هي التأكّد من جودة المنتجات، وتقييمها باستخدام درجات تُساهم بالتفضيل بين أنواعها بناءً على مَجموعةٍ من المَعايير المُطبقة.

4. التمويل (بالإنجليزيّة: Financing): هي من الوَظائف المهمّة التي تعتمد على توفير الموارد الماليّة للأعمال التجاريّة عَن طريق ضمان وجود تمويل مستمر لها باستِخدام التقنيات المُناسبة لتطبيق الإدارة الماليّة، ودعم التدفّقات النقديّة، ويهتمّ التسويق بالحصول على التمويل من مَصادر متنوّعة.

5. معلومات السوق (بالإنجليزيّة: Market Information): هي الحصولُ على مَعلومات حول السوق مُرتبطة بالظروف المتغيّرة للتسويق بشكل مستمر ومُعتمدة على أسباب متنوعة؛ لذلك يُعدّ الحصول على معلومات حول السوق من الأمور الضروريّة، والوظائف المفيدة للتسويق.

مراحل تطور التسويق:

تأثّر مفهوم التسويق بمراحل عديدةٍ قبل أن يُصبح مفهوماً واضحاً وصريحاً، وفيما يأتي معلومات عن هذه المراحل:

* مرحلة التوجّه بالإنتاج: وهي تعني تَفوُّق كميّة الطلب على كميّة العرض أثناء الربع الأوّل من القرن العشرين للميلاد؛ وذلك لأنّ وَسائل الإنتاج كانت مُقتصرةً على توفير حاجات السوق فأصبَحَ اهتمامٌ أصحاب المُؤسّسات متركّزٌ على تطوير الوسائل الإنتاجيّة، والبحث عن المصادر المُناسبة للتمويل الخاص بالاستثمارات، ولم يكن للتسويق في هذه المرحلة أيّ دور فعال؛ حيث كان يُعدّ نشاطاً إضافيّاً الهدف منه هو بيع الإنتاج المتنامي.

* مرحلة التوجه بالمنتجات: هي المرحلة التي ظلّ فيها انشغال المنشآت مُعتمداً على البحث عن التمويل المناسب، والمنتجات الجديدة من خلال التكنولوجيا الحديثة؛ حيث ظلّ تحقيق الإشباع المطلوب لحاجات المستهلكين بعيداً عن المؤسسات، والتي كانت مُقتنعةً بضرورة حضورها في السوق قبل المنافسين الآخرين؛ بهدف المُحافظة على استمرار السوق.

* مرحلة التوجّه بالمبيعات: هي المرحلة التي تجاوز فيها العرض الطلب، وارتبط ذلك بفكرة أنّ الأفراد لن يهتمّوا بالشراء إلّا إذا وُجد حافز خاص بالمنتجات، ولكن لم يعتمد هذا الشيء على آراء الأفراد بل ارتبط بزيادة الجهود لتقبُّلهم للمنتجات، فكانت المؤسّسات في هذه المرحلة تتميّز بقدرةٍ إنتاجيّةٍ مُرتفعة؛ لذلك حرصت على بيع مُنتجاتها وليس إنتاج منتجاتٍ يُمكن بيعها، وفي ظلّ الظروف الخاصّة بالسوق ظهرت مُشكلةٌ جوهريّة مُعتمدة على البحث عن الزبائن المُناسبين، ولم تجد هذه المؤسّسات خياراً أمامها إلّا بالاعتماد على الإشهار، فانتشر اعتقادٌ بأنّ التسويق مُرادف لعمليتي الإشهار والبيع.

* مرحلة التسويق: هي المرحلة التي انتشر فيها مفهوم التسويق بصفته بَديلاً عن الفَلسفات المُستخدمة في المراحل السابقة؛ إذ لم يَظلّ الترويج كافياً للتّعامل مع المُستهلكين، فأصبحت المُؤسّسات تبحث عن تحقيق حاجات الأفراد بهدفِ دعم تكييف مُنتجاتها معهم، وساهمت هذه المرحلة في وضع المُستهلكين بأعلى سلّم الأولويات، واعتمدت على فكرة أنّ تنوّع العرض يُساهم بتحقيق أفضل إشباعٍ للرَّغبات والحاجات؛ حيث يساهم المُستهلكون بمنح قيمةٍ للخَدمات والسلع المَعروضة أمامهم.