ظهر مصطلح الـسوشيال بيزنس حديثًا في عالمنا المعاصر وهو مصطلح مستورد من العالم الغربي، ويحمل هذا المصطلح دلالتين، الدلالة الأولى تتعلق بالمشاريع التي اعتمدت على تكنولوجيا الوب Web 2.0 Technology والتي استفادت من تطور شبكة الإنترنت لتطوير الأعمال الربحية التي تعتمد على اجتماع الناس على الإنترنت، أما الثانية فتتعلق بالأعمال المجتمعية Social Work أو ريادة الأعمال المجتمعية والتي سنتحدث عنها بالتفصيل مقدمًا.

وقد عرف د. محمد يونس أستاذ الاقتصاد الأعمال المجتمعية بأنها لا تعتمد على الأرباح المادية لأنها في الأساس قامت لتطوير الأعمال المجتمعية لذلك فهى لا ترتكز على مبدأ الخسارة أو الربح ويرجع له الفضل في الترويج لهذا المصطلح في العالم.

وقدم د. يونس تصنفين للأعمال المجتمعية أولهما أن تقوم المؤسسات والشركات بتقديم السلع والخدمات بسعر مخفض لفئات المجتمع التي لا تستطيع تحمل النفقات الباهظة.

ومن أبرز التجارب الحية التي تبعت التصنيف الأول هى شركة “جرامين دانون” فهى شركة قامت كشراكة بين مجموعات Grameen التابعة لـ د. يونس وشركة Danone لمنتجات الألبان الفرنسية، وهدفها  الأساسي تقديم غذاء صحى ومتكامل لفقراء بنجلادين الذين يقطنون الأحياء الفقيرة ولا يتمكنون من دفع الأموال لتلبية احتياجاتهم الغذائية، وبدأ المشروع بطرح نوع من الزبادي في السوق المصنع من الحليب كامل الدسم والذي يحتوى على عناصر غذائية كثير مثل الكالسيوم والحديد والزنك، وتم تسعير الزبادي بأسعار زهيدة ليتمكن الفقراء من شرائها فلم تكن بالمجان.

وفي هذا المشروع تم توظيف الفقراء أنفسهم مما خلق فرص عمل جديدة أمام الفقراء، فنساء بنجلادش هن من قمن بتوزيع الزبادي من بيت إلى بيت، كذلك شارك الرجال في المراحل الأولى لتصنيع الزبادي.

أما عن التصنيف الثاني فهو الجزء الربحي من الأعمال المجتمعية ولكنه يصب في مصلحة الفقراء، فيمكن أن يحصدوا الأرباح المباشرة أو غير المباشرة من خلال الاستثمارات والتي ينفذها بنك “جرمين للفقراء” وهو مثال واضح على ذلك التصنيف.

ويتعبر هذا البنك مملوك بالكامل للفقراء يقدم لهم القروض المالية الصغيرة دون اشتراط ضمانات مالية، وبدأ هذا البنك نشاطه الفعلي عام 1983 ويغطي حاليا 8.5 مليون عميل حيث أن إدخارات الجهة المستهدفة بالبنك فاقت القروض المقدمة للفقراء النشطين.