عمل المرأة السعودية لطالما أثارت قضية عمل المرأة السعودية جدلاً واسعاً في المملكة العربية السعودية، فمن جهة؛ يوجد تيّار محافظ يرى أنّ خروجها للعمل أمرٌ غير مقبول، ومن جهة أُخرى، هناك العديد من المؤسسات خاصّة النسوية تُنادي بضرورة إشراك المرأة في العمل، ولكن، يبقى التيّار المحافظ يقف عائقاً أمام عمل المرأة السعودية.

معوقات عمل المرأة السعودية:

كانت المرأة السعودية سابقاً تعمل في قطاع التعليم بشكل خاص، وفي مدارس تختصّ بتعليم الإناث، ما أدّى إلى وجود بطالة كبيرة في صفوف الخرّيجات اللاتي لم يستطعن الحصول على وظيفة تتناسب ومؤهلاتهن، لهذا كان لا بُدّ من التحرّك والمطالبة بعمل المرأة السعودية في مجالات أُخرى غير التعليم، وقد اقتصرت هذه المطالبة، التي حرّكها أحد وزراء العمل السعوديين على عمل المرأة في المحال التي تبيع المُستلزمات النسائيّة بدلاً من الرجال، إلا أنّ طلبه قوبل بالرفض.

في عام 2011، أُعيد فتح هذا الملف وبالفعل تَمّت مطالبة المحال التي تختص ببيع مستلزمات السيّدات بتوظيف السيّدات السعوديات، بشرط ألاّ يتم عمل الرجال والنساء في المكان نفسه، ولكن جاء مفتي المملكة العربية السعودية ليُحرّم هذا الأمر، حيث اعتبره خطاً كبيراً، فالسيدة في هذه الحالة مضطرة للتعامل مع الرجال الذين قد يأتون لشراء منتجاتٍ لزوجاتهم.

عمل المرأة السعودية في الحاضر:

لم تمنع الفتوى السابقة من اتّخاذ إجراءات حقيقية لدعم المرأة السعودية العاملة، حيث رأت وزارة الاقتصاد أنّ للمرأة دوراً مهماً في العمل، لا يقلّ أهميةً عن دور الرجل، بل إن غلاء المعيشة الذي تعيشه معظم البلدان، يتطلّب من المرأة العمل إلى جانب الرجل، كما أنّ السيدة العاملة تستطيع مساعدة زوجها للتغلّب على المصاعب المادّية في الحياة.

المرأة السعودية اليوم، ورغم الكثير من المعوقات التي واجهتها ولا تزال تواجهها، إلا أنها مستمرّة بالكفاح لتُثبت وجودها في مجال العمل، حيث ترى العديد من السيّدات أن العمل حقٌّ لهن ومصدر لرزقهنّ، ولا داعي للنظر في مسألة الاختلاط بين الجنسين؛ إذ إن الاختلاط موجود في كُل مكان، كما أن عمل المرأة السعودية في محلات بيع الألبسة النسائية يُعطي راحةً أكبر للزبونة، فالبائعة سيّدة مثلها.

تمكّنت المرأة السعودية من الانتقال من العمل في المناصب الصغيرة إلى المناصب الأكبر، ولا يزال طموح السيّدات السعوديات يزداد لتولّي مناصب أكبر، وتوسيع مجال عملهن، فحتى الآن تُعاني الخرّيجات الجامعيات من عدم إيجاد فُرص عمل، إمّا بسبب القيود الأُسرية، أو بسبب ضيق فرص العمل المُقدّمة لهن.