هنالك عدّة تعريفات لمصطلح ( الصفقات العموميّة )، والتي تبرمها عادةً الدول أو مؤسّساتها، وكان لا بدّ لنا بدايةً من التعرّف عليها قبل الخوض في طرق إبرام هذه الصفقات العموميّة،يووجد ثلاثة تعريفات لهذا المصطلح، حيث نجد الأول تعريف تشريعيّ، والثّاني تعريف قضائيّ، أمّا الثالث فهو تعريف فقهي.

إنّ التعريف الشرعيّ يقول: إنّها كلّ العقود المكتوبة، والتي تبرمها الدولة الواحدة، أو البلديّات التي ضمنها، وحتّى المؤسّسات، والتي تأتي ضمن مسمّى (الصفقات)، وذلك من أجل إنجاز بعض الأشغال أو التوريدات، أو حتّى المواد، أو الاقتناء، أو الخدمات، ضمن الشروط التي ينصّ عليها القانون، وتكون بمجملها لحساب المصلحة التي تمّ التعاقد عليها.

ويأتي التعريف القضائيّ، فيقول: بأنّها العقد الذي يربط بين الدولة والخواصّ، وذلك حول أداء خدمات معيّنة، أو مقاولة ما، أو حتّى لإنجاز مشروع معيّن، وهو بالمطلق يهدف بأن تغلب المصلحة العامّة على المصالح الفرديّة.

أمّا التعريف الفقهيّ فيقول: بأنّه هذا العقد الذي تمّ إبرامه من قبل شخصٍ قانونيّ وذلك لأجل إدارة أحد المرافق العامّة، وإظهار النيّة عن طريق أخذه للشكل القانونيّ بإبرام العقد الذي هو شرطاً.

إنّ طريقة إبرام الصفقات العموميّة، تأتي كاستجابة لما تمّ التعاقد عليه، والتي في معظمها تدور حول تسيير المال العام بشكل جيّد، وذلك كما ذكر سابقاً من خلال التعاريف، بأن يكون للمصلحة العامة الأفضليّة على المصالح الخاصّة أو الفرديّة، مع مراعاة أن يتمّ التوازن بين كلتا المصلحتين.

  • طرق إبرام الصفقات العموميّة:

المناقصة .. تبدأ أولاً إبرام هذه الصفقات العموميّة من خلال إجراء مناقصة، وهذه المناقصة تعتبر قاعدةً، وهي تعني التقدّم من عدّة متعهّدين بتقديم ما لديهم من عروض، ويتم رسو المناقصة على العارض الذي لديه العرض الأفضل، وتأتي المناقصة على عدّة أشكال:

  1. مناقصة مفتوحة.
  2. مناقصة محدودة.
  3. الاستشارة الانتقائيّة.
  4. المزايدة.
  5. مسابقة.

ثمّ يتمّ إجراء التراضي، والذي يعتبر استثناءً، ولا يُستطاع اللّجوء إلى هذا التراضي إلاّ من خلال حالات معيّنة محدّدة في الموادّ من القانون الذي نصّ عليها، وهنالك أشكال لهذا التراضي:

  1. شكل (التراضي البسيط).
  2. شكل (التراضي بعد الاستشارة).

إنّ الصفقات العموميّة، هي من أفضل الأدوات التي يمكن من خلالها تسيير الأموال العامّة بشكل فعّال وأمثل، ونجد هذه الصفقات متّبعة في كلّ الدول، ويتمّ مراقبة هذه الصفقات من خلال تعيين لجنة خاصّة وذلك تجنباً للأخطاء التي قد تحدث أو بهدف تصحيح الأخطاء إن وقعت وذلك تجنباً من تكرار حدوثها في المستقبل.