الكثير من الناس حول العالم يطمحون لانشاء مشاريع خاصة بهم ومستقلة بذاتها وقوية و لها شهرة كبيرة عالميا و تدر على أصحابها ملايين الدولارات بل الملايير.

لكن لكي يكون مشروعك الذي تطمح لبدءه ناجحا , و محققا لأهدافك , لا بد و أن تنهج العديد من الخطوات المرتبة و المتفق عليها عالميا لكونها قاعدة المشاريع و الأعمال الناجحة.

1- أول خطوة … الفكرة هي البداية:

بدون فكرة , لا وجود لمشروع أو أعمال , هذا الأمر ضعه جيدا نصب عينيك , لذا ضع الفكرة أولا و حددها على ورق بوضوح بمعالمها و تفاصيلها , و لتكن فكرة جديدة , نعم و ليست مبتدلة , فكرة حديثة تهم سوقا معينة أو تكون بداية لسوق جديدة , تترجم من خلالها الابداع الفكري الجديد و تكون حلا لمشكلة ما من المشكلات و التحديات التي يواجهها الناس.

عليك أن تضع بعين الاعتبار عدة عوامل لايجاد فكرة جذابة , يمكن أن تؤسس عليها مشروع قوي و ناجح يستمر لسنوات طويلة , و لا يوجد له أمد النهاية , من خلاله تقدم منتجا أو خدمة جديدة , تساعد الناس و تخدمهم بمقابل مادي فعلا , و لابد من القيام بأبحاث عن منافسيك المحتملين و مدى امكانية الاقبال المحلي و العالمي عليك.

2- التخطيط ممتع لابد من بناء خطة عمل:

عندما تتوضح فكرتك وتكون بناء على رؤيتك و رؤية الأخرين و اعتمادا على الأرقام التي تشير الى امكانية نجاحها، دعنا ننتقل الى الخطوة 2 وهي بالطبع التخطيط لذا من المطلوب عليك وضع خطة عمل تتضمن تفاصيل المشروع و معالمه و موارده.

لذا عليك أن تكتب على ورقة او عدة اوراق ما يلي بالتحديد:

  • ما عملك و كيف سيتم تحقيق أهدافك؟
  • الأهداف الموسعة الخاصة بك وكيف سيتم ملء احتياجات السوق.
  • البحوث الخاصة بك حول السوق التي تستهدفها.
  • تنظيم وإدارة الشركة.
  • الخدمة أو خط الانتاج بما في ذلك معلومات حقوق النشر وأنشطة البحث والتطوير.
  • استراتيجيات لاقتحام السوق و تحقيق النمو.
  • التكاليف المقدرة و طلب التمويل ( إذا كنت بحاجة إلى المساعدة المالية).

3- تقييم و تقدير المصدر المادي:

عندما تشرع في ترجمة مشروعك على الأرض، لابد و أن يواجهك أكبر تساؤل حينها وهو من أين سأمول هذا المشروع؟ ولديك خيارين:

  • الأول: الاعتماد على مالك الشخصي الذي تكسبه من وظيفتك او عملك الحالي.
  • الثاني: الاقتراض و السلف.

اذا كان الأول يكفي لبناء مشروع بوثيرة جيدة , و يمكن أن يحقق الأرباح لتعويض النفقات , فننصحك بالاعتماد على المال الشخصي.

أما في حالة كون المشروع الذي تود الشروع فيه يحتاج الى موارد مالية تفوق قدراتك فمن الصواب أن تقترض بعض المال , و تجنب ما أمكن الربا و تسليف مبلغ مالي لن تكون قادرا على تسديده في المستقبل.

4- هل مشروعك متوافق مع القوانين و المعايير القانونية:

ليس من المنطقي أن تفكر او ان تشرع في مشروع لانتاج المخدرات أو أي منتج يمنعه القانون , قبل أن تسجل مشروعك وتبدأ في اعداد الأوراق القانونية اللازمة له , عليك أن تجعله ملتزم بقوانين بلدك و القوانين الدولية التي ستسمح له بالانتشار العالمي و تذكر أن قوانين الدول المنظمة للمشاريع والأعمال التجارية متوافقة مع القانون الدولي.

5- سجل مشروعك لدى الحكومة و مصلحة الضرائب:

اجعل أمورك و مشاريعك قانونية وفي حالة نجاحها و تحقيق أموال كبيرة لن يكون باستطاعة احد أن يدفع الجهات القانونية لمتابعتك و اغلاق مشروعك , هذا هو التفكير الذي يجب ان تأخده بعين الاعتبار دائما.

و في حالة عدم تسجيلك لمشروعك لدى الحكومة و مصلحة الضرائب , سياتي يوما لن ينفع الندم عندما تقدم على ارغامك لدفع أرقام مهولة من تاغرامات أو اغلاقه , و يجب أن تتذكر جيدا ان عدم قيامك بذلك يعني حثما ان مشروعك غير قانوني أيضا و غير مرخص له.

6- اصنع علامتك التجارية و أنفق في الاعلانات:

بعد أن قمت بالخطوات الخمسة السابقة , أن الأوان لخطوة لا تقل أهمية عن الأخرى ألا و هي بناء علامتك التجارية و الشروع في تسويق مشروعك و المطلوب منك اذن تحديد و انشاء علامة جدابة و معبرة لمشروعك , تجعل الناس بمجرد رؤيتها تذكر شركتك و مشروعك و منتجاتك , و هذه العلامة هي التي ستحملها وثائق شركتك و المنتجات و الخدمات التي تقدمها للناس.

بعد ذلك عليك القيام بحملات اعلانية لتسويق مشروعك , و الزيادة من قيمة علامتك التجارية و ذلك بتوفير صفحات الشركات على الشبكات الاجتماعية و انشاء موقع خاص بمشروعك للتعريف بمنتجاتك و بيعها أيضا و التواصل مع الزبناء , و الانفاق على الاعلانات في التلفزيون و الصحف و الراديو و الأهم هذه الأيام الاعلان في مواقع و شبكات اعلانية على الأنترنت.

تذكر كلما أنفقت الكثير من المال على الاعلانات المسوقة لمنتجاتك , كلما ازدادت قيمتها لدى الناس , و كلما رأيت الاقبال الكبير عليك مستقبلا , فالشركات الكبرى بنت سمعتها ليس من منتجاتها فقط بل أيضا من الاعلانات التي نجدها في كل مكان.

7- ابدء مشروعك و راقب النمو و الأرباح:

البداية هي الأصعب .. نعم هذه المقولة صحيحا حتى هنا في عالم الأعمال , لذا لا تتوقع أن تحقق مبيعات او صفقات من أول يوم عليك أن تصبر , و بمرور الأيام ستزداد مبيعات الشركة و ارباحها لكن عليك أن تحافظ على الانتاج ذات الجودة العالية و الأسعار المغرية و تواصل الاعلان عنها في مختلف وسائل الاعلام بما فيها الأنترنت.

مشروعك سيتطلب منك جهدا و المزيد من الانفاق كي يصل الى مستوى افضل و سيتطلب منك وقتا اكبر لادارته و بمرور الوقت سيسهل عليك ذلك و لن يتطلب منك وقتك الثمين.

عليك أيضا أن لا تتوقع أن يكون طريقك الى النجاح معبدا بالورد و الياسمين , عليك أن تقتنع أن الأحجار و الأشواك ستظل ترافقك و تواجهك بقوة كلما تقدمت الى النجاح حيث الورد و الياسمين هناك.