الريع: هي كلمة تعني النماء والزيادة وتطلق علي الأرض المريعة أي الأرض المخصبة والمثمرة، واقتصاد الريع قد أختلف الكتاب في تعريف معنى كلمة اقتصاد الريع لكن كلهم يتفقون على معنى واحد، وهو اعتماد بعض الدول على مصدر واحد للدخل (الريع).

قد يكون هذا المصدر بدون أي مجهود فكري أو مجهود مادي أو حتى مجهود بدني ولا يحتاج لآليات للتصنيع والانتاج. لكنه يعتمد علي الثروات الطبيعية كالنفط والغاز الطبيعي، وكل المعادن الطبيعية مثل الحديد والذهب وغيرها، وكميات الأمطار.

فعائد الثروات الطبيعية اذا تم استهلاكه مباشرة فإنه يعد ريعاً لكن الطريقة السليمة للاستفادة من هذه الثروات هو أن تحول الي استثمارات حتى يصبح رأس مال حقيقي وملموس. كل هذه المصادر حقيقة مربحة لكن بدون أي مجهود من السلطات أو المواطنين.

في المجتمعات التي تعتمد علي الاقتصاد الريعي تحتكر السلطات والحكومات امتلاك هذه المصادر وتتحكم في كيفية توزيع وبيع هذه المصادر. وبهذا تكون الحكومات قد امتلكت المواطنين أنفسهم لأنها تمتلك مصادر دخلهم، وهو نوع من التسيد والتملك بين الحاكم والمحكوم.

يعرف اقتصاد الريع أيضا على أنه هو تحصيل الربح بطرق غير صحيحة معتمداً على أدوات الفساد. حيث أن هناك بعض الدول تربح من رخص النقل و رخص الصيد وهذا يعتبر تغيب قانوني لبعض الدول، أو قد يتمثل الريع في الربح من ريع تحويلات المغتربين وريع السياحه، وريع المساعدات الخارجية والمضاربات المالية. أيضا الرشوة تعد من مصادر الريع لأنها اقتطاع جزء من أجور العمال والموظفين.

ويشمل يضاً اقتصاد الريع في تجارة المخدرات و تبييض الأموال. كل مصادر الاقتصاد الريعي تعتمد علي الفارق الاقتصادي الكبير بين سعر التكلفة وسعر البيع بدون أي تعب أو مجهود.

يرى الاقتصاديون أن المجتمعات التي تعتمد على الاقتصاد الريعي هي مجرد نظام اقتصادي استثنائي لا يدوم طويلا لأنه في حال نفاذ الثروات الطبيعية التي تعتمد عليها هذه الدول تقف السلطات أمام اقتصاد مشلول لا يتحرك حيث لا انتاج ولا استثمار ولا كوادر بشرية فكرية تبتكر ما يسبب تطور البلاد.

هذا النظام الاقتصادي يؤدي الي انتقاص الرأسمال الوطني. تعتمد الكثير من الدول العربية على الاقتصاد الريعي . وتعد الجزائر من أكبر الدول العربية التي تعتمد علي الاقتصاد الريعي حيث أنها غنية بالنفط والغاز الطبيعي وهي تستورد كل المنتاجات من الدول الخارجية.