يتخيل البعض أن رواد الأعمال يعيشون في رفاهية لا محدودة، فهم يملكون مشاريعهم الخاصة ولا يوجد من يفرض عليهم القيود والعقبات، ولكن هذا الاعتقاد خاطئ فهناك الكثير من التحديات التي تواجه رواد الأعمال، فالأمر في البداية يتعلق برأس المال، وإذا استقر الأمر مع رأس المال تظهر قوانين جديدة تعرقل المسيرة في السوق التجارية، ويتبعها العديد من المشاكل التي تظهر سواء من ناحية الموظفين أو الإدارة ما إلى ذلك من الأمور التي قد تتعارض مع توفير الوقت اللازم لبناء المشروع الخاص وتوحيد الجهود للحصول على الناتج المطلوب.

ودعونا نبدأ في عرض تلك التحديات التي تقف عقبة في طريق رواد الأعمال :

  • الإدارة المالية :

أصبحت الأزمات المالية حاليًا أكثر من قبل، وأصبح التحدي يواجه رواد الأعمال بشكل أكبر ففي ظل وجود أزمات اقتصادية تحيط بالدولة وأزمات البطالة وما إلى ذلك  تصبح الإدارة المالية أكثر خطورة على مستقبل المشروعات الخاصة، بالإضافة إلى وجود عامل بجانب الإدارة المالية وهو ارتفاع تكاليف إنشاء المشاريع الخاصة وذلك في ظل التضخم الذي حدث مؤخرًا، لذلك يجب على رواد الأعمال أن يخوضوا الأزمات وأن يستفيدوا منها، ولا يتوقف الأمر عندها أو الهروب منها إلى أن تنتهي بل عليهم استغلالها لصالحهم.

1

  • إدارة الأفراد :

من أكبر التحديات التي تواجه رواد الأعمال هم الأفراد والموظفين، والذين يعتبرون من أصول الشركة فلا تقوم الشركة بدون الجهد المبذول من قبلهم، ولذلك هى من أكثر التحديات التي تؤرق رواد الأعمال خاصة أكثر من التحديات الأخرى، والأمر لا يتوقف فقط على الشركات التي تقوم من خلال أفراد عاديين بل يطول أيضًا رواد الأعمال المشاهير في العالم.

وأكبر خطأ يتم الوقوع فيه هو عدم تدريب القادة لشركتهم، وهو الأمر المتناقض في إجابة رواد الأعمال عندما سئلوا عن ممارسات الإدارة الجيدة، وكانت “إجراءات تنمية المهارات القيادية” هي الأقل استخدامًا في شركاتهم، لذلك لابد من التدريب على القيادة فبدون تلك المهارة لن تتقدم الشركة وستخلف عن ركب السوق.

  • التسويق والمبيعات :

تشير الدراسات أن واحدًا من أصل خمسة من رواد الأعمال يعتبر التسويق والمبيعات من أكبر التحديات التي تواجه شركته، لذلك فهى من الأمور التي تشغل حيزًا كبيرًا في تفكير أكثر رواد الأعمال تأثيرًا في العالم، ويجب الحفاظ على رضا العميل ويخطئ من يعتقد بأن الصفقة تمت بمجرد الموافقة، فلا بد من التأكد والاهتمام برضا العميل للاحتفاظ به وتوليد عملاء جدد.

  • البيروقراطية :

أصبحت البيروقراطية من المشاكل التي تنخر في عصب الشركات المستقلة، فتؤثر على إنتاجية العمل والحصول على التسهيلات اللازمة، فمن المؤكد أنها أصبحت من أكثر التحديات التي تؤرق رواد  الأعمال، وخاصة المتعلقة بالضرائب حيث يتم فرض الكثير من الضرائب الباهظة والتي تكون فوق الإمكان مما يقف عقبة أمام توسع الشركة.

  • الابتكار :

ما الذي يجعل العميل يأتي إلى شركتي دون غيري وما الذي يميز شركتي، هذا هو السؤال الذي يجب أن يقف أمامه رائد الأعمال، فهو من أصعب الأسئلة وأكثر التحديات التي تحتاج إلى تفكير خارج الصندوق، فيوجد الكثير من الشركات المنافسة في السوق، ولكن لابد  من الحصول على فريق عمل مبتكر ومبدع وهذا ما تركز عليه الشركات الناشئة للتشجيع على حل الصعوبات بطرق مبتكرة وأكثر ديناميكية.