عند تأسيس شركة مساهمة يجب على المؤسسين تحديد الحد الأقصى لعدد الأسهم التى يمكن للشركة إصدارها والقيمة الاسمية للسهم فى عقد تأسيس الشركة ونظامها الأساسى وهو ما يعرف برأس المال المرخص به، وفي حالة الرغبة في الحصول على الأموال لبدء نشاط الشركة فيتم إصدار أسهم ولكن لا يجب تجاوز الحد الأقصى المرخص به وهذا ما يحدث بعد إخطار هيئة سوق المال، وعندها يتم طرح هذه الأسهم أمام المستثمرين مما يعرف باسم عملية الاكتتاب.

وترجع أهمية الاكتتاب في الحصول على رأس المال الكافي لتبدأ الشركة نشاطها، فهو أحد الأساليب العلمية  والمنطقية التي يرجع إليها أصحاب الشركات نتيجة للتكاليف الباهظة والاحتياج لرؤس أموال ضخمة.

وتختلف أنواع الاكتتاب حسب حجم الاستثمار المطلوب في الشركات، ففي حالة الحاجة إلى استثمار ضخم، يتم اللجوء إلى الاكتتاب العام وهو ما يعرف بأنه توجيه دعوات للجمهور عامة للمشاركة في الاستثمار في إنشاء المشاريع والشركات، ويتم فتح الباب أمام الجمهور للاكتتاب العام بعد أن يُحدد سعر الطرح بواسطة كل من الشركة المصدرة وبنك الاستثمار وشركات السمسرة وبعد أن توافق هيئة سوق المال على هذا السعر.

أما عند توجيه الدعوات إلى فئة معينة من المستثمرين فيعرف ذلك بأنه الاكتتاب الخاص أو المغلق ويُوصِف جانبًا من الفقه هذا النوع من الاكتتاب بأنه “اكتتاب الحجرات” لأنه لا يتخطى أناس بأعينهم وقد يكون المؤسسون هم المكتتبون ويعرف كل منهم الآخر معرفة تامة، ويتم اللجوء لهذا النوع من الاكتتاب في الحالات التي تحتاج إلى رأس مال متوسط، فلا يوجد داعي لفتح باب الاكتتاب العام.