تعتبر الإدارة من أكثر النشاطات الإنسانية أهمية في حياته إذ تعد متطلباً أساسياً لكل المجالات، فهي المنظم للأمور والمتحكم بها، وتُدرج الإدارة ضمن العلوم الاجتماعية.

وايضا تعرف بأنها عبارة عن عملية تؤدي وظائف محددة تناط بها وهي بالترتيب التخطيط، والتنظيم، والتنسيق، والتوجيه، والرقابة، وتخضع لهذه الوظائف الخمسة جميع موجودات المنظمة من موارد مادية، وعناصر بشرية سعياً لتحقيق التقدم بالمنشأة واستغلال وقت وجهد وتكاليف أقل لتحقيق أفضل النتائج.

اما القيادة هي امتلاك القدرة على ترغيب الأفراد والأيدي العاملة على تحقيق الأهداف المنشودة من خلال التأثير بهم، وتركز القيادة على التأثير بالآخرين وإقناعهم بأسلوب غير مباشر، وللقيادة تأثير عميق عليهم في إنجاز الأهداف وتحقيقها، كما أنها القدرة على توجيه سلوك الأفراد باتجاه يتماشى مع تحقيق الأهداف وإنجازها.

  • الفرق بين الإدارة والقيادة:

يخلط الكثير بين مفهومي الإدارة والقيادة، ويعتبر أنهما نفس المعنى، إلا أنه في الواقع هناك اختلاف كبير بين المفهومين من أكثر من ناحية، ونقطة الاختلاف الأهم بين الإدارة والقيادة هي ما تركز عليه كل منهما، إذ تضع الإدارة كل تركيزها على المخرجات أي نتائج الأداء والمكونات المادية في المنظمة مع إهمال العنصر البشري، وعكس ذلك تماماً في القيادة إذ تركز بشكل كبير على العنصر البشري وتهتم به وبتنمية مهاراته وقدراته وتدريبه؛ لتحفيزه على أداء العمل وإنجاز الأهداف.

كما أن هناك فروقاً واضحة بين الطرفين، إذ يهتم القائد بالتأثير بالأفراد بالاعتماد على قدراته ومهاراته الشخصية، ويشعر الأيدي العاملة بأنهم محط اهتمام، ويتعامل بحكمة وعقلانية لإشراك العاملين في العملية الإدارية، ويبتعد كل البعد عن استخدام السلطة الموكلة له والصلاحيات الرسمية حتى لا تحدد شكل العلاقة بينه وبين مرؤوسيه.

كما يواكب القائد التغيرات التي تطرأ في أي وضع راهن، ويسعى دائماً للتغيير المستمر، والأخذ بيد مرؤوسيه لتقدم المنظمة وازدهارها، ويشجع الآخرين على التغيير ويحفزهم بأسلوبه الخاص، ولا يشعرهم بأن هناك فرقاً في المسمى الوظيفي في العمل.

أما المدير فيكون على عكس القائد بجميع ما ذكر، إذ يلجأ المدير إلى إجبار المرؤوسين على أداء الوظائف وتحقيق أهداف المنظمة بالاعتماد على مجموعة من الإجراءات والقوانين التي رسمتها الإدارة العليا في المنظمة، وتتصف العلاقة بينه وبين مرؤوسيه بأنها رسمية جداً، حيث تخلو من العاطفة والمشاعر نظراً لإهمال العنصر البشري في المنظمة.

كما أن المدير لا يهتم لإحداث تغييرات بل إنه يسعى لتحقيق ما رسمته المنظمة دون تقدم أو نمو ملحوظ في أداء المنظمة وبالتالي تبقى على شكلها الاعتيادي، وبالإضافة إلى ذلك فإن المدير يتصف بأنه ذو تخطيط قصير الأجل، لذلك لا يهتم للتغيير بل يركز كل تفكيره في الوقت الراهن للمنظمة ويهمل الوضع المستقبلي لها، ويشار إلى أن المدير بينه وبين مرؤوسيه فجوة واسعة بسبب الاهتمام بالمسميات الوظيفية.