العقود الإداريّة هو اتّفاق يتم بين طرفين أحدهما شخصٌ عام (الدولة أو شخصٍ من القانون العام) والآخر (فرد أو شركة خاصّة) لغرض إنشاء مشروع أو توريد أو خدماتٍ من أجل المصلحة العامّة، وذلك عن طريق عقد يحتوي على شروطٍ استثنائيّة غير مألوفة في تعاملات الأفراد.

وبصفةٍ عامّة العقود الإداريّة تتميّز باستخدام امتيازات ووسائل السلطة العامّة (القضاء، والنظام الإداري)، وعلى أساس ذلك يتم عقد العقود الإداريّة على فكرة تقديم المصلحة العامّة على المصلحة الشّخصيّة، وبالتالي تنفرد الإدارة المختصّة بصياغة العقد قبل إبرامه، لذلك الإدارة تقوم باتّباع أساليبٍ عدّة في إبرام عقودها.

أنواع العقود الإدارية:

ينقسم العقود الإداريّة إلى ثلاث أنواع والتي أشارت إليها التشريعات العربيّة وهي:

(1) عقد الالتزام أو الامتياز:

يعتبر عقد الإلتزام من أهمّ أنواع العقود الإداريّة لأنّه يمنح الشركة أو الفرد بحقّ الإدارة الكاملة واستغلال مرفقٍ من المرافق العامّة، والالتزام بالمرافق العامّة (المشاريع العامّة) ليس إلّا عقداً إداري يتعهّد فيها أحد الأفراد أو الشركات بالقيام بنفقته وتحت مسؤليّته الماليّة بتكليفٍ من الدولة أو أحد وحداتها الإداريّة، وذلك طبقاً للشروط التي توضع لها من أجل خدمة عامّة للجماهير (المجتمع) مقابل التصريح له بالقيام بالمشروع، ويتم استغلال المشروع لمدّة محدّدة من الزّمن وأخذ الأرباح بعد الانتهاء من المشروع. ومن الأمثلة على عقود الالتزام:

  • إدارة قطاع الاتّصالات أو الكهرباء بين الدولة وشركةٍ خاصّة.
  • إدارة الحدائق العامّة بين البلديّة وشركةٍ خاصّة موجودةٍ داخل حدود البلديّة.

(2) عقد الأشغال العامّة:

هو عقد مقاولة يتم ما بين الإدارة وشركة خاصّة، فيتعهّد المقاول بأن ينجز البناء أو الترميم أو الصيانة مقابل ثمنٍ باتّفاق الطرفين ويكون موجود في العقد، ومن الأمثلة على عقود الالتزام:

  • عقد بين وزارة الصحّة وبين مقاول على بناء مستشفى للوزارة.
  • عقد بين الجيش (المعسكر) وبين مقاول على بناء مقرّاتٍ عسكريّة.

(3) عقد التوريد:

هو اتّفاقٌ ما بين الإدارة وشركةٍ خاصّة، يتعهّد فيها الفرد أو الشّركة الخاصّة بتوريد بضاعة معيّنة للشخص المعني اللازم للمرفق العام مقابل ثمن معيّن يكتب في العقد، ومن الأمثلة على عقود التوريد:

  • عقد بين وزارة وبين شركة أثاثٍ على توريد مكاتبٍ إلى الوزارة.
  • عقد بين مستشفى حكومي وبين شركة دهان لدهن وتزيين المستشفى.