افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ ودولة الدكتور حيدر العبادي رئيس وزراء جمهورية العراق في قصر اليمامة بالرياض الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي العراقي ، بحضور معالي وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية ريكس تيلرسون.

وفي بداية الاجتماع تُليت آيات من القرآن الكريم ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود – أيده الله – كلمه على الحضور الكرام.

بعد ذلك ألقى دولة رئيس وزراء جمهورية العراق كلمة نوه خلالها بالتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين الشقيقين، مشيراً إلى أن الاجتماع الأول لمجلس التنسيق السعودي ـ العراقي جاء ثمرة الجهود والنوايا الطيبة المشتركة التي تعبر عن توجهات وسياسات قيادتي البلدين ، مزجيا شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ، و لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ حفظهما الله ـ .

واستعرض دولته عددا من موضوعات التعاون والمصالح المشتركة بين المملكة والعراق، وربطها بشبكة علاقات بمختلف المجالات للإسهام في تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، وتوسيع التعاون الأمني والاقتصادي والتجاري والثقافي.

وأكد أهمية تركيز التعاون في محاربة الإرهاب، والعمل لإيضاح أنه لا يمثل ديننا الإسلامي، وهو عدو للإنسانية جمعاء، وأن الدول العربية والإسلامية هي الأكثر تضرراً منه ودماراً.

وشدد العبادي على أن المنطقة لاتحتمل المزيد من التقسيم ولا استمرار النزاعات ، و ضرورة إنهاء النزاعات المسلحة ووقف سياسات التدخل في شؤون الآخرين من أجل مصلحةٍ خاصةٍ لهذه الدولة أو تلك، والبدء بمرحلة جديدة من التعاون الشامل والتكامل الاقتصادي المشترك ،وقال :” نحن نؤمن أن أمننا واستقرارنا واقتصادنا ومصالحنا يجب أن تتم صياغتها بعمل مشترك بين دول المنطقة، نريد أن يعيش الجميع باستقرار ورفاهية، وإننا مستعدون لتوحيد جهودنا مع جهود إخواننا للبدء بعهد جديد من السلام والاستقرار والتنمية وإقامة شبكة مصالح تخدم شعوبنا وتعمّق علاقاتنا وتفتح أبواب المستقبل للشباب بدلا من أن تخطفه عصابات الإرهاب والجريمة”.

عقب ذلك ألقى معالي وزير الخارجية الأمريكي كلمة، أثنى فيها على العلاقات الأمريكية السعودية والعلاقات الأمريكية العراقية، مؤكداً ضرورة نمو هذه العلاقات، وأشاد بالإنجازات التي حققتها الحكومة العراقية في محاربة تنظيم داعش الإرهابي ، مبيناً أن العراق بحاجة ماسة لإعادة البناء وتعزيز الاستقرار.

ورحب بتأسيس مجلس التنسيق السعودي العراقي الذي سيسهم في الإصلاحات وفي تنمية القطاع الخاص التي بدورها ستشجع على الاستثمار وفي جهود إعادة إعمار البناء في العراق.

وأكد معاليه أن ذلك يبرهن على وجود اقتصاد قوي ومتنامي في العراق بمشاركة من جميع مواطنيه الذي سيضع الأساس لتعاون مثمر ، مشيراً إلى أن مجلس التنسيق السعودي العراقي يأتي لصالح البلدين والمنطقة بأكملها ، مؤكدًا دعم الولايات المتحدة الأمريكية للتعاون المستمر بين المملكة والعراق.

وفي ختام الاجتماع جرى التوقيع على محضر تأسيس مجلس التنسيق السعودي العراقي، وقعه من الجانب السعودي معالي وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي ، ومن الجانب العراقي معالي وزير التخطيط ووزير التجارة الدكتور سلمان الجميلي.